الشيخ سيد سابق
568
فقه السنة
" أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار وقضاتهم يرون الحبس في الدين . وكان عمر بن عبد العزيز يقسم ماله بين الغرماء ولا يحبس . وبه قال الليث : فإن أصر على عدم قضاء الدين ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضى رب المال دفعا للضرر عنه . الحجر على المفلس وبيع ماله : ومن له مال ولكنه لا يفي بديونه فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه متى طلب الغرماء أو بعضهم ذلك منه حتى لا يضر بهم . وله أن يبيع ماله إذا امتنع عن بيعه ويقع بيعه صحيحا لأنه يقوم مقامه . وأصل هذا ما رواه سعيد بن منصور وأبو داود وعبد الرزاق من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، مرسلا ، قال : " كان معاذ بن جبل شابا سخيا وكان لا يمسك شيئا . فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه . فلو تركوا لاحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فباع رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ماله